وقال الشافعي : تجزئه مطلقا ، ويسجد للسهو « 1 » .
ولو تعمّد ذلك ، لم يجز عندنا على ما بيّنّاه .
وقال الشافعي : تجزئه ولا يسجد « 2 » .
قالت الشافعية : وهو غريب ، لأنّ الزيادة التي توجب سجود السهو إذا تعمّدها ، أفسدت « 3 » .
وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري كقول الشافعي « 4 » .
وقال بعض أصحاب مالك : لا تجزئه ، لأنّ هذا السهو عمل كثير « 5 » .
وليس بجيّد ، لأنّه من جنس الصلاة .
ج : لو أراد السفر إلى بلد ثم إلى آخر بعده ، فإن كان الأدنى ممّا يقصّر في مثله ، قصّر ،
وإلّا لم يقصّر إن نوى الإقامة في الأقرب عشرة ، وإلّا قصّر إن بلغ المجموع المسافة .
ولو دخل الأقرب فأراد الخروج إلى الآخر ، اعتبرت المسافة إليه .
ولو قصد بلدا ثم قصد أن يدخل في طريقه إلى بلد آخر يقيم فيه أقلّ من عشرة أيام ، لم يقطع ذلك سفره ، واعتبرت المسافة من البلد الذي أنشأ منه السفر إلى البلد الذي قصده .
د : لو خرج إلى الأبعد فخاف في طريقه فأقام لطلب الرفقة أو ليرتاد الخبر ثم طلب غير الأبعد الذي قصده أوّلا ، جعل مبتدئا للسفر
من موضع إقامته لارتياد الخبر ، لأنّه قطع النية الأولى ، وإن لم يبد له لكن أقام أقلّ من عشرة ، قصّر .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 354 ، حلية العلماء 2 : 196 ، فتح العزيز 4 : 468 .
( 2 ) حلية العلماء 2 : 196 .
( 3 ) انظر : فتح العزيز 4 : 467 - 468 .
( 4 ) حلية العلماء 2 : 196 .
( 5 ) مقدمات ابن رشد 1 : 159 ، حلية العلماء 2 : 196 .