إلى نهاية السفر ، فإن كان بين موضع الإقامة والنهاية ثمانية فراسخ ، قصّر ، وإلّا فلا .
ولو عزم في ابتداء السفر على الإقامة في أثناء المسافة ، فإن كان بين الابتداء وموضع الإقامة ثمانية فراسخ ، قصّر ، وإلّا فلا .
ز : نيّة الإقامة عشرة أيام تقطع السفر ،
سواء كان موضع إقامة ، كالبلدان والقرى والحلل ، أو لا ، كالجبال والبراري .
وللشافعي في الثاني قولان : أحدهما كما قلناه ، لوجود نيّة الإقامة .
والثاني : القصر ، لأنّ الإقامة في هذا الموضع لا تتحقّق ، فلا ينقطع الترخّص بأمر لا حقيقة له « 1 » .
وهو ممنوع .
ح : قطع السفر إنّما يحصل بنية مقام عشرة أيام كوامل .
وفي اعتبار يوم الدخول والخروج إشكال ينشأ : من أنّه من تتمّة السفر .
ومن حصول المقام ، فلو دخل ظهر الأول وخرج ظهر العاشر ، قصّر على الأول ، وأتمّ على الثاني .
ولو عزم على أنّه يخرج ظهر الحادي عشر ، أتمّ ولو خرج ضحوة الحادي عشر ، فكالعاشر .
ط : لو نوى الإقامة في أثناء المسافة عشرة أيام ، أتمّ
وإن بقي العزم على السفر .
مسألة 632 : لو كان في أثناء المسافة له ملك قد استوطنه ستة أشهر ، انقطع سفره بوصوله إليه ،
ووجب عليه الإتمام فيه عند علمائنا ، سواء عزم على الإقامة فيه أو لا - وهو أحد قولي الشافعي « 2 » - لأنّ حاله فيه يشبه حال المقيمين .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 361 ، فتح العزيز 4 : 445 .
( 2 ) فتح العزيز 4 : 444 .