ومن تنعقد به ولا تجب عليه وهو : المريض والأعمى والأعرج ومن كان على رأس أكثر من فرسخين .
ومن تجب عليه ولا تنعقد به وهو : الكافر ، لأنّه مخاطب بالفروع عندنا .
ومختلف فيه وهو : من كان مقيما في بلد من طلّاب العلم والتجّار ولمّا يستوطنه ، بل متى قضى وطره خرج ، فإنّها تجب عليه وتنعقد به عندنا ، وعندهم خلاف « 1 » .
مسألة 395 : لا يشترط بقاء العدد مدة الصلاة ،
فلو انعقدت بهم ثم انفضّوا أو ماتوا - إلّا الإمام بعد الإحرام - لم تبطل الجمعة ، بل يتمّها جمعة ركعتين .
وحكى المزني عن الشافعي خمسة أقوال :
أحدها : هذا - وبه قال أبو يوسف ومحمّد « 2 » - لأنّها انعقدت فوجب الإتمام ، لتحقّق شرط الوجوب . واشتراط الاستدامة منفي « 3 » بالأصل ، ولا يلزم من اشتراط الابتداء بشيء اشتراط استدامته به ، كعدم الماء في حق المتيمم .
الثاني - وهو الأصح عندهم - : أنّ العدد شرط في الاستدامة ، كما في الابتداء ، فلو نقص واحد قبل التسليم بطلت جمعة ويتمّها ظهرا - وبه قال أحمد « 4 » - لأنه شرط في الجمعة يختص بها ، يعتبر في ابتدائها فيعتبر في استدامتها كالوقت .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 143 - 144 .
( 2 ) الهداية للمرغيناني 1 : 83 ، بدائع الصنائع 1 : 267 ، حلية العلماء 2 : 231 .
( 3 ) في « ش » والطبعة الحجرية : ينتفى .
( 4 ) المغني 2 : 179 ، الشرح الكبير 2 : 176 ، فتح العزيز 4 : 528 ، حلية العلماء 2 : 231 .