والصادق عليهما السلام ، والحسن بن صالح بن حي « 1 » - لقول علي عليه السلام : « يتمّ الصلاة الذي يقيم عشرا ، ويقصّر الصلاة الذي يقول : أخرج اليوم أخرج غدا شهرا » « 2 » وعلي عليه السلام ، كان لا يرى الاجتهاد ، فيكون قوله توقيفا .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام في المسافر إذا قدم بلده ، قال : « إن دخلت أرضا وأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيام فأتمّ الصلاة ، وإن لم تدر مقامك بها تقول : غدا أخرج أو بعد غد ، فقصّر ما بينك وبين شهر » « 3 » .
وقال الشافعي : إذا نوى مقام أربعة أيام غير يوم دخوله ويوم خروجه ، وجب عليه الإتمام ، لأنّ يوم الدخول في الحطّ ، ويوم الخروج في الترحال ، وهما من أشغال السفر - وعنه وجه : أنّهما يحسبان - وبه قال عثمان بن عفّان وسعيد بن المسيّب ومالك وأبو ثور ، لأنّ الثلاث آخر حدّ القلّة ، لقول النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا ) « 4 » .
وكذلك عمر لمّا أجلى أهل الذمّة من الحجاز ضرب لمن قدم منهم تاجرا إلى الحجاز أن يقيم ثلاثة أيام « 5 » .
فدلّ على أنّ الثلاث في حكم السفر وما زاد في حكم الإقامة « 6 » .
هامش
( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 455 ، المجموع 4 : 365 ، المغني 2 : 133 ، المحلّى 5 : 22 - 23 ، نيل الأوطار 3 : 255 .
( 2 ) المغني 2 : 133 ، الشرح الكبير 2 : 109 ، والمعتبر للمحقّق الحلّي : 255 .
( 3 ) الكافي 3 : 435 - 1 ، التهذيب 3 : 219 - 546 ، الاستبصار 1 : 237 - 847 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 985 - 442 ، سنن النسائي 3 : 122 ، سنن البيهقي 3 : 147 .
( 5 ) سنن البيهقي 3 : 148 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 110 ، المجموع 4 : 361 و 364 ، فتح العزيز 4 : 446 - 448 ، حلية العلماء 2 : 199 ، الميزان للشعراني 1 : 182 ، مغني المحتاج 1 : 264 - 265 ، المغني 2 :
133 ، الشرح الكبير 2 : 109 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 68 .