وقال الشافعي : لا بدّ من مجاوزة عرض الوادي . وقيّد بعض أصحابه بما إذا لم تفرط السعة ، فلو أفرطت ، شرط مجاوزة الموضع الذي ينسب إليه ، ويعدّ حلّة « 1 » قومه « 2 » .
ه : لو كان نازلا على ربوة ، فالشرط ما ذكرناه من خفاء الجدران أو الأذان .
ويحتمل خفاء الأذان خاصة وإن ظهرت الجدران .
وقال الشافعي : لا بدّ من أن يهبط عنها « 3 » .
ولو كان في وهدة فكذلك يعتبر بنسبته الظاهرة . وعنده لا بدّ أن يصعد عنها « 4 » .
و : لو كان من أهل الخيام ، اشترط خفاء الأذان .
ويحتمل خفاء الجدران المقدّرة . والحلّتان كالقريتين ، وبه قال الشافعي « 5 » .
ولأصحابه وجه آخر : أن يفارق خيمته . ولا يعتبر مفارقة الخيام وإن كانت الحلّة واحدة « 6 » .
ز : لو كان في وسط البلد نهر كبير فأراد من على أحد الجانبين السفر من الآخر ، فعبر النهر ، لم يجز القصر
حتى يفارق عمارة الجانب الآخر ويخفى عليه أذانه وجدرانه ، لأنّ الجميع بلد واحد .
ح : لو كانت قريتان متقاربتان فأراد أن يسافر من أحدهما على طريقة الأخرى ، فإن اتّصل البناء ، اشترط مفارقة الأخرى ،
لأنّهما صارتا كالقرية
هامش
( 1 ) الحلّة : منزل القوم . تاج العروس 7 : 283 « حلل » .
( 2 ) المجموع 4 : 348 ، فتح العزيز 4 : 438 .
( 3 ) المجموع 4 : 438 ، فتح العزيز 4 : 438 و 439 .
( 4 ) المجموع 4 : 438 ، فتح العزيز 4 : 438 و 439 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 109 ، المجموع 4 : 348 - 349 ، فتح العزيز 4 : 439 ، حلية العلماء 2 : 195 ، مغني المحتاج 1 : 264 .
( 6 ) المجموع 4 : 349 ، فتح العزيز 4 : 440 ، حلية العلماء 2 : 195 .