تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ولأنّ المشقّة ربما حصلت عند مشاهدة الجدار من فراسخ بعيدة . والاعتبار بمشاهدة صحيح الحاسّة وسماع صحيح السمع ، دون بالغ النهاية فيهما وفاقد كمال إحداهما . ولا عبرة بالبساتين والمزارع ، فيجوز القصر قبل مفارقتها مع خفاء الجدار والأذان ، لأنّها ليست مبنية للسكنى ، سواء كانت محوطة أو لا ، إلّا إذا كان فيها دور وقصور للسكنى . وللشافعية وجه آخر ، وهو : مجاوزة البساتين والمزارع مطلقا . والمشهور عندهم : الأول « 1 » .

فروع :

أ : لا فرق بين البلد والقرية في ذلك .

وشرط بعض الشافعيّة مجاوزة البساتين والمزارع المحوطة على ساكن القرية دون البلد « 2 » . وليس بمعتمد . وبعضهم شرط مجاوزة البساتين في القرى دون المزارع « 3 » .

ب : لو جمع سور قرى متفاصلة ، لم يشترط في المسافر

من أحدها مجاوزة ذلك السور ، بل خفاء جدران قريته وأذانها .

ج : لو كان خارج البلد على طرفه خراب لا عمارة وراءه ، لم تشترط مجاوزته ،

لأنّه ليس موضع إقامة ، وبه قال الشافعي . وله آخر : اشتراط المجاوزة إذا كان بقايا الحيطان قائمة ولم يتّخذ مزارع « 4 » .

د : لو سكن واديا وسار في عرضه أو طوله ، اشترط خفاء الأذان .

وكذا لو سكن في الصحراء .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 348 ، فتح العزيز 4 : 436 ، حلية العلماء 2 : 195 . ( 2 ) المجموع 4 : 347 - 348 ، فتح العزيز 4 : 436 . ( 3 ) فتح العزيز 4 : 436 ، حلية العلماء 2 : 195 . ( 4 ) المجموع 4 : 347 ، فتح العزيز 4 : 435 - 436 ، مغني المحتاج 1 : 263 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 380 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث