يومه » « 1 » .
وقال الشافعي : لا يجوز له القصر ، لأنّ الذهاب سفر والرجوع سفر آخر ، وكلّ منهما أقلّ من المسافة « 2 » .
ونمنع التعدّد .
ولو لم يرد الرجوع من يومه ، وجب التمام - وهو قول المرتضى « 3 » - لعدم الشرط ، وهو : قصد المسافة .
وقال الشيخ : يتخيّر في قصر الصلاة دون الصوم « 4 » .
وقال الصدوق رحمه اللَّه : يتخيّر مطلقا « 5 » .
والوجه ما تقدّم .
تذنيب : لو كانت المسافة ثلاثة فراسخ فقصد التردّد ثلاثا ، لم يقصّر ،
لأنّه بالرجوع انقطع سفره وإن كان في رجوعه لم ينته إلى سماع الأذان ومشاهدة الجدران ، وإلّا لزم القصر لو تردّد في فرسخ واحد ثماني مرّات وأزيد .
ولو كانت المسافة خمسا وقصد الرجوع ليومه ، وجب القصر ، وإلّا فلا .
مسألة 621 : لو كان لبلد طريقان ، أحدهما مسافة دون الآخر ، فسلك الأقصر ، لم يجز القصر ،
سواء علم أنّه القصير أو لا ، لانتفاء المسافة فيه .
وإن سلك الأبعد ، فإن كان لغرض كخوف في القريب ، أو حزونة ، أو قضاء حاجة في البعيد ، أو زيارة صديق ، أو لقاء غريم ليطالبه ، فله القصر
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 224 - 658 .
( 2 ) المجموع 4 : 324 ، فتح العزيز 4 : 455 ، كفاية الأخيار 1 : 87 .
( 3 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر : 73 ، والمحقّق في المعتبر : 251 .
( 4 ) النهاية : 122 و 161 .
( 5 ) الفقيه 1 : 280 .