يب : لو أحدث الإمام المسافر فأخبر بما نواه ، قبلوا خبره
في القصر والإتمام ، وإن لم يخبرهم ، قال الشافعي : يجب الإتمام ، لجواز نيته ، فلا يسقط الفرض إلّا بيقين « 1 » .
وقال ابن سريج : لا يجب ، لأنّ الظاهر أنّه قصد القصر لوجوبه عند قوم ، وأفضليته عند آخرين ، ولا تترك الفضيلة « 2 » .
وهذا عندنا ساقط ، لما تقدّم من عدم تغيّر الفرض .
يج : لو اقتدى بإمام لا يدري أمقيم أو مسافر ، لم يتغيّر فرضه عندنا .
وقال الشافعي : يجب الإتمام ، لأنّ الأصل في الناس الإقامة ، والسفر عارض ، فيحمل على الأصل « 3 » .
يد : لو اقتدى بمقيم يقضي صلاة الصبح ونوى القصر ،
لزمه ، ولم يجز له الإتمام وإن نواه عندنا .
وقال الشافعي : يجب الإتمام وإن نوى القصر ، لأنّه وصل صلاته بصلاة المقيمين ، فلزمه حكمهم ، فإن كان قاضي الصبح مسافرا ، لم يلزمه الإتمام « 4 » .
مسألة 614 : القصر إنّما هو في عدد الركعات لا في غيره ،
وهو واجب على ما بيّنّاه ، إلّا في أربعة مواطن : مسجد مكّة ومسجد النبي صلّى اللَّه عليه وآله بالمدينة ، وجامع الكوفة ، والحائر على ساكنه السلام ، عند أكثر علمائنا « 5 » ، فإنّهم قالوا : الإتمام في هذه المواضع أفضل وإن جاز القصر ، لقول الصادق عليه السلام : « تتمّ الصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 110 ، المجموع 4 : 356 - 357 ، فتح العزيز 4 : 462 .
( 2 ) المجموع 4 : 357 ، فتح العزيز 4 : 462 .
( 3 ) الأم 1 : 181 ، المهذب للشيرازي 1 : 110 ، المجموع 4 : 357 ، فتح العزيز 4 : 462 .
( 4 ) انظر : المجموع 4 : 356 وفتح العزيز 4 : 461
( 5 ) كما في المعتبر : 253 . وممّن قال به الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 141 ، والمحقق في المختصر النافع : 51 وشرائع الإسلام 1 : 135 .