في الوقت « 1 » .
واحتجّوا : بأنّ المأموم اقتدى بمن لا صلاة له ، فتبطل صلاته ، كما لو كان الإمام كافرا أو امرأة .
وقال مالك : إذا علم الإمام بحدثه فصلّى فسق ، ولا تصح الصلاة خلف الفاسق « 2 » .
والأصل ممنوع ، فإنّا نحكم بصحة الصلاة مع الجهل .
والفرق مع تسليم الأصل ، لأنّه منسوب إلى التفريط بالائتمام بالمرأة والكافر ، إذ لا يجوز أن يكونا إمامين له بحال ، والجنب والمحدث يجوز أن يكونا إمامين بالتيمّم .
مسألة 592 : لو أحدث الإمام ، فعلم المأمومون بحدثه ، وجب عليهم مفارقته ،
فينوون الانفراد ، فإن تابعوه ، بطلت صلاتهم .
فإن كان حدثه قبل إكمال ركعة قبل القراءة أو بعدها ، فإن كان موضع طهارته قريبا ، أومأ إليهم ومضى وتوضّأ وعاد إلى الصلاة .
وهل ينوون الاقتداء ؟ إشكال ينشأ : من جواز نقل نية الانفراد إلى الائتمام .
وقال الشافعي : ينوون الاقتداء « 3 » ، فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة بغير إمام ثم صارت جماعة بإمام .
وإن كان بعيدا ، قال الشافعي في القديم : يصلّون لأنفسهم . فمن أصحابه من علّل : بأنّه قاله قبل أن يجوّز الاستخلاف ، لأنّه في القديم لم يجوّز الاستخلاف . ومنهم من علّل : بأنّهم يصلّون فرادى ليخرجوا من
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 260 ، حلية العلماء 2 : 172 .
( 2 ) المجموع 4 : 260 .
( 3 ) انظر : المجموع 4 : 262 .