ولو كان في البيت سلطان الحق أو نائبه ، فهو أولى ، لأنّه حاكم على صاحب البيت وغيره ، وأمّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله عتبان « 1 » بن مالك وأنسا في بيوتهما « 2 » .
مسألة 587 : إمام المسجد الراتب أولى من غيره ،
لأنّه في معنى صاحب البيت والسلطان .
ولقوله عليه السلام : ( من زار قوما فلا يؤمّهم ) « 3 » وهو عام في المسجد كالمنزل .
ولأنّ تقديم غيره يورث وحشة .
والوالي من قبل العادل أحقّ ، لأنّه أولى من صاحب البيت مع أنّه مالك له ، فمن إمام المسجد أولى .
والولي وإن كان أحقّ من الوالي في الصلاة على الميّت فليس أولى هنا ، لأنّ الصلاة على الميّت تستحقّ بالقرابة ، والسلطان لا يشارك في ذلك ، وهنا يستحقّ بضرب من الولاية على الدار والمسجد ، والسلطان أقوى ولاية وأعم .
ولأنّ الصلاة على الميّت يقصد بها الدعاء والشفقة والحنوّ ، وهو مختص بالقرابة .
فروع :
أ : لو أذن السلطان لغيره ، جاز وكان أولى من غيره ،
وكذا صاحب المنزل لو أذن لبعض الحاضرين .
هامش
( 1 ) في النسخة الحجرية والنسختين الخطيتين « ش ، م » المعتمدتين في التحقيق : غسّان . وما أثبتناه هو الصحيح . أنظر : أسد الغابة 3 : 359 ، وتهذيب التهذيب 7 : 86 ، وانظر أيضا المصادر الحديثية التالية .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 455 ( باب الرخصة في التخلّف عن الجماعة بعذر ) و 457 - 658 ، صحيح البخاري 1 : 170 و 175 ، سنن النسائي 2 : 80 و 86 ، موطأ مالك 1 : 172 - 86 ، سنن أبي داود 1 : 166 - 612 ، سنن البيهقي 3 : 96 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 163 - 596 ، سنن الترمذي 2 : 187 - 356 ، سنن البيهقي 3 : 126 .