وللشافعي في ائتمام الطاهر بالمجروح وجهان « 1 » .
د : لا يجوز للمتوضّئ ولا للمتيمّم الائتمام بعادم الماء والتراب ،
سواء أوجبنا عليه الصلاة أو لا ، لأنّه غير متطهّر مطلقا .
ه : قال الشيخ : يجوز للمكتسي أن يأتمّ بالعريان ،
وبه قال الشافعي ، خلافا لأبي حنيفة « 2 » .
وعندي فيه إشكال ، لأنّ العاري إمّا أن يصلّي قاعدا ، فلا يجوز الائتمام به ، أو قائما مومئا ، فلا يصح الائتمام به ، لإخلاله بالركوع والسجود .
نعم لو كان المكتسي يصلّي بالإيماء لمرض ، جاز أن يأتمّ بالعريان حينئذ .
وكذلك لا يجوز للقادر على الاستقبال الائتمام بالعاجز عنه . ويصح لكلّ من هؤلاء الائتمام بمثله .
و : لو صلّت الحرّة خلف أمة مكشوفة الرأس ، صحّت صلاتها ،
لعدم وجوب سترة عليها . فإذا أعتقت في الأثناء ، فإن كانت السترة قريبا منها ، أخذتها ، وأتمّت الصلاة إن لم يحصل عمل كثير ، وإن حصل أو احتاجت إلى الاستدبار ، استأنفت ، وتنوي المأمومة المفارقة . وكذا العريان يجد السترة في الأثناء ، وبه قال الشافعي « 3 » .
وقال أبو حنيفة : العريان إذا وجد السترة ، بطلت صلاته واستأنفها « 4 » .
مسألة 579 : يكره أن يؤمّ قوما وهم له كارهون ،
لقوله عليه السلام : ( ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 263 ، مغني المحتاج 1 : 241 .
( 2 ) الخلاف 1 : 545 ، المسألة 283 ، وانظر : المجموع 3 : 186 ، فتح العزيز 4 : 98 ، الهداية للمرغيناني 1 : 57 ، اللباب 1 : 82 .
( 3 ) المجموع 3 : 183 ، فتح العزيز 4 : 102 و 103 .
( 4 ) اللباب 1 : 86 - 87 ، الهداية للمرغيناني 1 : 60 .