فإن أدركتها معهم فصلّ فإنها لك نافلة ) « 1 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « لا تصلّ خلف الغالي وإن كان يقول بقولك ، والمجهول والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا » « 2 » .
وعن الباقر عليه السلام « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه وأمانته » « 3 » .
وسأل إسماعيل ، الرضا عليه السلام : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلّي خلفه ؟ قال : « لا » « 4 » .
وحكى المرتضى عن أبي عبد اللَّه البصري أنه موافق لنا ، ويحتجّ على ذلك : بإجماع أهل البيت عليهم السلام ، وكان يقول : إنّ إجماعهم حجّة « 5 » .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : تجوز على كراهة « 6 » - وعن أحمد روايتان « 7 » - لقوله عليه السلام : ( لا تكفّروا أحدا من أهل ملّتكم بالكبائر ، الصلاة خلف كلّ إمام ، والجهاد مع كلّ أمير ، والصلاة على كلّ ميت ) « 8 » .
ولأنّ الحسن والحسين عليهما السلام ، صلّيا خلف مروان « 9 » . وصلّى ابن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 448 - 648 ، سنن البيهقي 3 : 128 .
( 2 ) الفقيه 1 : 248 - 1111 ، الخصال : 154 - 193 ، والتهذيب 3 : 31 - 109 و 282 - 837 .
( 3 ) الكافي 3 : 374 - 5 ، التهذيب 3 : 266 - 755 .
( 4 ) الفقيه 1 : 249 - 1116 ، التهذيب 3 : 31 - 110 و 277 - 808 .
( 5 ) نقله الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 560 ، المسألة 310 .
( 6 ) الام 1 : 166 ، المجموع 4 : 253 ، فتح العزيز 4 : 331 ، حلية العلماء 2 : 170 ، الميزان للشعراني 1 : 176 - 177 ، مغني المحتاج 1 : 242 ، المبسوط للسرخسي 1 : 40 ، بدائع الصنائع 1 : 156 .
( 7 ) المغني 2 : 24 - 25 ، الشرح الكبير 2 : 26 ، المحرّر في الفقه 1 : 104 ، الميزان للشعراني 1 : 176 - 177 ، حلية العلماء 2 : 170 .
( 8 ) سنن الدارقطني 2 : 57 - 8 .
( 9 ) سنن البيهقي 3 : 122 .