الإمام .
وقال الشافعي : إن صلّيا في المسجد ، صحّت صلاة المأموم إذا علم بصلاة الإمام ، سواء كان بينهما جدار حائل من مشاهدة الإمام ومشاهدة من يشاهده ، أو لا ، لأنّ المسجد كلّه متصل حكما وإن انفصل إلى بيوت ومساكن « 1 » .
ونمنع الاتّحاد للحائل فلم يجز ، كالخارج .
وإن صلّى المأموم خارج المسجد ، وحال بينهما حائطه ، فقولان :
أصحّهما عنده : المنع من الائتمام ، لأنّه بني للفصل بينه وبين غيره . وإن كان الحائل حائط بيته ، منع من الائتمام « 2 » .
وأيّ فرق بين كون الحائط للمسجد أو لغيره ؟
فروع :
أ : الصلاة في المقاصير التي في الجوامع غير المخرّمة باطلة ،
لقول الباقر عليه السلام : « هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس ، وإنّما أحدثها الجبّارون ، ليس لمن صلّى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة » « 3 » .
وسوّغه الشافعي وأبو حنيفة « 4 » .
ب : لو كان الحائل يمنع من الاستطراق دون المشاهدة ،
كالشبابيك والحيطان المخرّمة التي لا تمنع من مشاهدة الصفوف ، للشيخ قولان :
أحدهما : المنع « 5 » ، لقول الباقر عليه السلام : « إن صلّى قوم وبينهم
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 107 ، المجموع 4 : 302 ، فتح العزيز 4 : 343 ، كفاية الأخيار 1 :
85 ، مغني المحتاج 1 : 248 ، رحمة الأمة 1 : 73 .
( 2 ) المجموع 4 : 308 ، فتح العزيز 4 : 357 ، حلية العلماء 2 : 184 ، مغني المحتاج 1 : 251 .
( 3 ) الكافي 3 : 385 - 4 ، التهذيب 3 : 52 - 182 ، والفقيه 1 : 253 - 1144 .
( 4 ) لم نجد قولهما فيما بين أيدينا من المصادر ، نعم نقله عن أبي حنيفة ، المحقق في المعتبر :
238 - 239 ، وراجع : المبسوط للسرخسي 1 : 193 .
( 5 ) الخلاف 1 : 558 ، المسألة 305 .