فيهلّل اللَّه مائة تهليلة رافعا بها صوته ، ثم يستقبل الناس ، فيحمد اللَّه مائة تحميدة » « 1 » .
ولأن فيه إيفاء الجهات حقّ الاستغفار ، لأنّه لا يعلم إدراك الرحمة من أيّ جهة هو .
مسألة 520 : واختلف علماؤنا في استحباب تقديم الخطبة على هذه الأذكار وتأخيرها ،
فقال المرتضى : بالأول ، وتبعه ابن إدريس « 2 » .
وقال الشيخ : بالثاني « 3 » . وكلاهما عندي جائز .
أمّا تحويل الرداء : فإنّه قبل هذه الأذكار ، لقول الصادق عليه السلام :
« ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه ، فيجعل الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ثم يستقبل القبلة فيكبّر اللَّه مائة تكبيرة » « 4 » .
وفي حديث آخر عنه عليه السلام : « فإذا سلّم الإمام قلب ثوبه » « 5 » .
مسألة 521 : ويستحب للإمام والمأموم بعد الفراغ من الخطبة تحويل الرداء ،
قاله الشيخ في المبسوط « 6 » .
وفي الخلاف : يستحب للإمام خاصة « 7 » .
وبالأول قال الشافعي وأكثر أهل العلم « 8 » ، للأمر بالامتثال . والتأسّي بفعله عليه السلام . وللمشاركة في المعنى ، وهو : التفاؤل بقلب الرداء ليقلب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 462 - 1 ، الفقيه 1 : 334 - 1502 ، التهذيب 3 : 148 - 149 - 322 .
( 2 ) السرائر : 72 ، وحكاه ابن إدريس أيضا عن السيد المرتضى .
( 3 ) النهاية : 139 ، المبسوط للطوسي 1 : 134 - 135 .
( 4 ) الكافي 3 : 462 - 1 ، التهذيب 3 : 148 - 322 .
( 5 ) الكافي 3 : 462 - 2 ، التهذيب 3 : 149 - 323 .
( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 135 .
( 7 ) الخلاف 1 : 688 ، المسألة 463 .
( 8 ) المجموع 5 : 85 - 86 و 103 ، فتح العزيز 5 : 103 ، حلية العلماء 2 : 274 ، الميزان للشعراني 1 : 200 ، بداية المجتهد 1 : 216 ، المغني 2 : 289 ، الشرح الكبير 2 : 293 .