استحالة فرض وقت لعبادة يقصر عنها عقلا ، إلّا أن يكون القصد القضاء ، ولم يثبت القصد هنا .
فلو اشتغل أحد المكلّفين بها في الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة ، فعلى الأوّل يجب عليه الإكمال ، وعلى الثاني لا يجب ، أمّا الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين ) [ 1 ] .
إذا ثبت هذا ، فلو ضاق الوقت عن العدد ، لم يجز الاقتصار على الأقلّ .
ولو اتّسع للأكثر ، لم تجز الزيادة ، لأنّها فريضة معيّنة .
وللشافعي في كلّ من التقديرين وجهان « 1 » .
مسألة 497 : لا يجوز أن تصلّى هذه الصلاة على الراحلة اختيارا
ولا مشيا إلّا مع الضرورة عند علمائنا - خلافا للجمهور - لأنّها فريضة فلا تجوز على الراحلة ومشيا اختيارا ، كغيرها من الفرائض .
ولأنّ عبد اللَّه بن سنان سأل الصادق عليه السلام : أيصلّي الرجل شيئا من الفروض على الراحلة ؟ فقال : « لا » « 2 » .
أمّا مع الضرورة فتجوز ، دفعا للمشقّة ، كغيرها من الفرائض .
وكتب علي بن فضل الواسطي إلى الرضا عليه السلام : إذا كسفت
هامش
[ 1 ] ورد بدل ما بين القوسين في نسخة « ش » هكذا : ولو اتّسع لركعة وقصر عن أخف صلاة لم يجب لاستحالة فرض وقت لعبادة يقصر عنها عقلا إلّا أن يكون القصد القضاء ولم يثبت القصد هنا ، فلو اشتغل أحد المكلّفين بها في الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة يحتمل أن يجب عليه الإكمال لأنه مكلّف بالظن فصح ما فعل فيدخل تحتوَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْوالأقوى أنّه لا يجب ، أمّا الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين .
( 1 ) المجموع 5 : 47 - 48 ، فتح العزيز 5 : 71 .
( 2 ) التهذيب 3 : 308 - 954 .