ومساواته بالحاضرة في الوجوب .
ويحتمل إتمامها إن أدرك من الحاضرة بعدها ركعة وإلّا استأنف .
ج : لو اتّسع وقت الحاضرة ، وشرع القرص في الكسوف ، أو حدثت الرياح المظلمة ، فالوجه : تقديم الكسوف والرياح
- وبه قال الشافعي « 1 » - لجواز عدم طول اللبث ، فيفوت بالاشتغال بالحاضرة .
د : الزلزلة متأخّرة عن الحاضرة
مطلقا إن قلنا : وقتها العمر . وإن قلنا :
وقتها حدوثها ، فتجب وإن سكنت ، كما قال بعض علمائنا « 2 » ، وكالكسوف .
ه : لو اتّفقت مع صلاة منذورة موقّتة ، بدأ بما يخشى فواته ،
ولو أمن فواتهما ، تخيّر فيهما .
و : الكسوف أولى من النافلة الموقّتة كصلاة الليل
وغيرها وإن خرج وقتها ، ثم يقضي ندبا .
ز : لو اجتمع الكسوف والعيد وصلاة الجنازة والاستسقاء ، قدّم من الفرائض ما يخشى فواته
أو التغيّر ، وإن تساويا ، تخيّر ، أمّا الاستسقاء فتؤخّر ، لأنّ المندوب لا يزاحم الواجب .
وقال الشافعي : تقدّم الجنازة ، لأنّها فرض ، وللخوف من التغيّر ، ثم الخسوف ، لتعلّقها بسبب يخاف فواته ، إلّا أن تتضيّق العيد فتقدّم ، لأنّ فواته متحقّق وفوات الخسوف غير متحقّق ، ثم الاستسقاء ، لأنّها تصلّى في أيّ وقت كان « 3 » .
لا يقال : لا يمكن اجتماع العيد والكسوف ، لأنّ الشمس لا تنكسف في العادة إلّا في التاسع والعشرين من الشهر ، فلا يتصوّر كونه في الفطر ولا الأضحى .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 130 ، المجموع 5 : 55 و 56 ، فتح العزيز 5 : 81 ، الام 1 : 243 .
( 2 ) قاله المحقق في شرائع الإسلام 1 : 103 .
( 3 ) الام 1 : 243 ، مختصر المزني : 32 ، المجموع 5 : 57 .