أن تحرم ، وإذا نسيت فصلّ إذا ذكرت ، وصلاة الكسوف والجنازة » « 1 » ولا خلاف فيه .
فروع :
أ : لو تلبّس بصلاة الكسوف وتضيّق وقت الحاضرة وخاف فوتها لو أتمّ الكسوف ، قطع إجماعا ،
وصلّى بالحاضرة ، تحصيلا للفرض .
ولقول الصادق عليه السلام في صلاة الكسوف يخشى فوت الفريضة قال : « اقطعوها وصلّوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم » « 2 » .
وسأله محمد بن مسلم : ربما ابتلينا بعد المغرب قبل العشاء ، فإن صلّينا الكسوف ، خشينا أن تفوت الفريضة ، قال : « إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد فيها » « 3 » .
إذا ثبت هذا ، فإذا قطع الكسوف وصلّى الفريضة هل يعود إلى الكسوف من حيث قطع ، أو يستأنف الصلاة ؟ .
قال الشيخان والمرتضى : بالأول « 4 » ، للروايتين .
وفيه إشكال ينشأ : من أنّ صلاة الفرض يبطلها العمل الكثير ، ودلالة الحديثين ليست قطعيّة ، لاحتمال العود إلى ابتداء الصلاة .
ب : لو اشتغل بالكسوف وخشي فوت الحاضرة لو أتمّها وفوت الكسوف لو اشتغل بالحاضرة ، احتمل تقديم الحاضرة ،
لأولويتها ، فيقطع الكسوف ويستأنف .
وإتمام الكسوف ، لأولويته بالشروع فيه ، والنهي عن إبطال العمل ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 287 - 2 ، التهذيب 2 : 172 - 683 .
( 2 ) التهذيب 3 : 293 - 888 .
( 3 ) التهذيب 3 : 155 - 332 .
( 4 ) النهاية : 137 ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 45 ، وحكاه عن الثلاثة ، المحقق في المعتبر : 218 .