إحداهنّ .
واستحبّه الشافعي مطلقا ، لكنه لم يستحبّ الخطبة لو صلّين جماعة ، لأنّ الخطبة ليست من سنن النساء ، فإن قامت إحداهنّ وذكّرتهنّ ووعظتهنّ ، كان حسنا عنده « 1 » .
ولو حصل رجل في قرية مع النساء ولا رجل سواه ، تقدّم وصلّى بهنّ وإن كنّ أجانب - خلافا للشافعي « 2 » - إلّا أن يخاف الافتتان ، فيصلّين فرادى .
إذا ثبت هذا ، فإنّ هذه الصلاة تجب على المسافر كما تجب على الحاضر ، وليس الاستيطان ، ولا البنيان شرطا فيهما إجماعا ، ولا المصر ولا الإمام ، للعموم .
مسألة 492 : اختلف علماؤنا في الإعادة بعد الفراغ من الصلاة قبل الانجلاء ، فالأشهر : استحباب إعادة الصلاة ،
لأنّ المقتضي للمشروعية باق .
ولقول الصادق عليه السلام : « إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد » « 3 » .
وقال آخرون منّا : بالوجوب ، لثبوت المقتضي له ، وهو : بقاء الكسوف . ولهذا الحديث « 4 » .
والحقّ خلافه ، لأصالة البراءة .
ولقول الباقر عليه السلام : « فإذا فرغت قبل أن ينجلي فاقعد ، وادع اللَّه حتى ينجلي » « 5 » .
ونمنع كون الكسوف سببا ، بل علامة ووقتا .
هامش
( 1 ) الام 1 : 246 ، المجموع 5 : 59 .
( 2 ) الام 1 : 246 ، المجموع 5 : 59 .
( 3 ) التهذيب 3 : 156 - 334 .
( 4 ) الذي مرّ آنفا .
( 5 ) الكافي 3 : 463 - 2 ، التهذيب 3 : 156 - 335 .