قال : ( إذا رأيتموها فصلّوا كأحدث صلاة صلّيتموها من المكتوبة ) « 1 » « 2 » .
ولا حجّة فيه ، لأنّه مرسل . ولاحتمال أنّه صلّى ركعتين في كلّ ركعة خمس ركوعات . ولأنّ أخبارنا أولى ، لاشتمالها على الزيادة مع عدم لفظ يدلّ على المنافاة .
وقال الشافعي : يصلّي ركعتين في كلّ ركعة ركوعان وسجدتان وقيامان وقراءتان - وبه قال مالك وأحمد وإسحاق ، وروي عن ابن عباس وعثمان - لأنّ ابن عباس وعائشة وصفا صلاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : في كلّ ركعة ركوعان وسجدتان وقيامان « 3 » « 4 » .
وأحاديثنا أولى ، لاشتمالها على الزيادة . ولأنّ أبيّا أسنّ من ابن عباس وعائشة ، وأعرف بأفعال النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، لعدم مخالطة عائشة الرجال ، وصغر ابن عباس ، خصوصا مع فعل علي عليه السلام ، وأهل بيته ، كما قلناه .
وقال إسحاق وابن المنذر : إنّه يصلّي ست ركعات وأربع سجدات . وهو مروي عن ابن عباس وعائشة . ورواه الجمهور عن عليّ عليه السلام . وجوّزه أحمد « 5 » .
مسألة 472 : وكيفيتها عند علمائنا
أن يكبّر للافتتاح أوّلا ثمّ يقرأ الحمد
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 308 - 309 - 1185 ، سنن النسائي 3 : 144 ، سنن البيهقي 3 : 334 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 2 : 276 ، المبسوط للسرخسي 2 : 74 ، بدائع الصنائع 1 : 280 ، المجموع 5 : 62 ، بداية المجتهد 1 : 210 ،
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 307 - 1180 و 1181 ، سنن ابن ماجة 1 : 401 - 1263 ، سنن البيهقي 3 : 327 .
( 4 ) الام 1 : 245 ، المجموع 5 : 47 و 62 ، حلية العلماء 2 : 267 - 268 ، بداية المجتهد 1 :
210 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 79 ، التفريع 1 : 235 ، المغني والشرح الكبير 2 : 275 .
( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 470 ، سنن البيهقي 3 : 327 - 328 ، المغني 2 : 279 ، الشرح الكبير 2 : 281 و 282 .