فريضة » « 1 » .
ولأنّها لو لم تجب لم يجز قتال تاركيها كسائر السنن ، لأنّ القتال عقوبة فلا يتوجّه إلى تارك المندوب .
ولأنّها من شعائر الدين الظاهرة وأعلامه ، فتكون واجبة على الأعيان كالجمعة .
وقال أحمد بن حنبل : إنّها واجبة على الكفاية لا على الأعيان - وهو قول للشافعية « 2 » - لأنّها صلاة سنّ فيها تكبير متكرّر متوال ، فكانت واجبة على الكفاية ، كصلاة الجنازة « 3 » .
والملازمة ممنوعة . ولأنّ الأصل في الوجوب عدم السقوط بفعل البعض .
وقال مالك وأكثر الشافعية : إنّها مندوبة لا واجبة ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ذكر للأعرابي خمس صلوات ، فقال : هل عليّ غيرها ؟ فقال :
( لا ، إلّا أن تطوّع ) « 4 » .
ولأنّها صلاة ذات ركوع لم يسنّ لها الإقامة ، فلم تكن واجبة بالشرع ابتداء ، كصلاة الاستسقاء « 5 » .
والسقوط عن الأعرابي لا يستلزمه في حقّ غيره ، لعدم الاستيطان فيه .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 320 - 1457 ، التهذيب 3 : 127 - 269 و 270 ، الاستبصار 1 : 443 - 1710 و 1711 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 125 ، المجموع 5 : 2 ، فتح العزيز 5 : 4 ، حلية العلماء 2 :
253 .
( 3 ) المغني 2 : 223 - 224 ، الشرح الكبير 2 : 223 ، فتح العزيز 5 : 4 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 40 - 41 - 11 ، سنن أبي داود 1 : 106 - 391 ، سنن البيهقي 1 : 361 ، الموطّأ 1 : 175 - 94 .
( 5 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 77 ، المغني 2 : 224 ، الشرح الكبير 2 : 223 ، المهذب للشيرازي 1 : 125 ، المجموع 5 : 2 و 3 ، فتح العزيز 5 : 3 - 4 .