أو اللّبن ، أو السعف والجريد والشجر متّصلة البناء ، فلو كانت متفرّقة ، فإن تقاربت ، فكالواحدة ، وإن تباعدت ، لم تجب الجمعة « 1 » .
واختلف أصحابه في القرب ، فقيل : إذا كان بين منزلين دون ثلاثمائة ذراع ، فقريب كما هو قريب في الائتمام .
وقيل : بتجويز القصر عند إرادة السفر ، فإن كان البعد بين المنزلين قدرا إذا خرج من منزله بقصد السفر يشترط أن يتجاوزه في استباحة القصر فقريب ، وإلّا فلا « 2 » .
فإن انهدمت أو احترقت ، فإن بقي العدد ملازمين ليصلحوها ، جمّعوا وإن لم يكونوا تحت ظلال ، لأنّهم لم يخرجوا بذلك عن الاستيطان في ذلك المكان .
مسألة 431 : ولا يشترط استيطانهم شتاء وصيفا في منزل واحد
لا يظعنون عنه إن قحطوا ، ولا يرغبون عنه بخصب غيره - وبه قال أبو ثور « 3 » - للعموم « 4 » .
ولأنّ عبد اللَّه بن عمر كان يرى أهل المياه بين مكّة والمدينة يجمّعون فلا يعتب « 5 » عليهم « 6 » .
وقال الشافعي : يجب ذلك إن أوجبنا الجمعة عليهم ، لأنّ قبائل العرب كانت حول المدينة فلم ينقل أنّه عليه السلام أمرهم بإقامة الجمعة ولا أقاموها ، ولو كان ذلك ، لنقل فدلّ على أنّها لا تقام في بادية ، بل إن سمعوا النداء
هامش
( 1 ) الام 1 : 190 ، المهذب للشيرازي 1 : 117 ، المجموع 4 : 501 ، الوجيز 1 : 61 ، فتح العزيز 4 : 495 ، حلية العلماء 2 : 229 ، كفاية الأخيار 1 : 90 .
( 2 ) انظر : فتح العزيز 4 : 496 .
( 3 ) حلية العلماء 2 : 229 .
( 4 ) المستفاد من الآية 9 من سورة الجمعة .
( 5 ) في نسخة « ش » : فلا يعيب .
( 6 ) مصنف عبد الرزاق 3 : 174 - 5185 .