وقال أبو الصلاح منّا « 1 » وباقي الفقهاء من الجمهور : لا تسقط « 2 » ، للعموم « 3 » .
ولأنّها ليست من فرائض الأعيان فلا يسقط بها ما هو من فرائض الأعيان .
والعموم مخصوص بالأدلّة ، وكونها ليست من فرائض الأعيان ممنوع على ما يأتي .
أمّا الإمام فلا يجوز له التخلّف إجماعا طلبا لإقامتها مع من يحضر وجوبا ، أو استحبابا .
خاتمة : قال الرضا عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : إنّ الجمعة سيد الأيام
تضاعف فيه الحسنات ، وتمحى فيه السيئات ، وترفع فيه الدرجات ، وتستجاب فيه الدعوات ، وتكشف فيه الكربات ، وتقضى فيه الحاجات العظام ، وهو يوم المزيد ، للَّه فيه عتقاء وطلقاء من النار ، ما دعا اللَّه فيه أحد من الناس وعرف حقّه وحرمته إلّا كان حقّا على اللَّه أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار ، فإن مات في يومه وليلته مات شهيدا ، وبعث آمنا ، وما استخفّ أحد بحرمته وضيّع حقّه إلّا كان حقّا على اللَّه عزّ وجلّ أن يصليه نار جهنم إلّا أن يتوب » « 4 » .
وقال الصادق عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يستحبّ إذا دخل وإذا خرج في الشتاء أن يكون في ليلة الجمعة » « 5 » .
وقال الباقر عليه السلام : « إنّ اللَّه تعالى لينادي كلّ ليلة جمعة من فوق
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 155 .
( 2 ) الام 1 : 239 ، المجموع 4 : 492 ، فتح العزيز 5 : 67 ، المهذب للشيرازي 1 : 161 ، المغني 2 : 212 ، الشرح الكبير 2 : 193 ، بداية المجتهد 1 : 219 .
( 3 ) المستفاد من الآية 9 من سورة الجمعة .
( 4 ) الكافي 3 : 414 - 5 ، التهذيب 3 : 2 - 2 ، المقنعة : 25 ، مصباح المتهجد : 230 .
( 5 ) الكافي 3 : 413 - 3 ، التهذيب 3 : 4 - 10 .