ه - التحريم مختص بمن يجب عليه السعي
دون غيرهم ، كالنساء والصبيان والمسافرين وغيرهم عند علمائنا ، وبه قال الشافعي « 1 » .
وعن أحمد رواية بالتحريم « 2 » .
وقال مالك : يمنع العبيد كالأحرار أيضا « 3 » .
وليس بمعتمد ، لأنّ النهي عن البيع متوجّه إلى من أمر بالسعي .
ولو كانوا في قرية لا جمعة على أهلها ، لم يحرم البيع ولا كره أيضا إجماعا .
و - لو كان أحد المتبايعين مخاطبا دون الآخر ، حرم بالنسبة إلى المخاطب
إجماعا ، وهل يحرم على الآخر ؟
قال الشيخ : إنّه يكره ، لأنّ فيه إعانة على فعل محرّم ، وهو يقتضي التحريم ، لقوله تعالى
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 4 » « 5 » .
والوجه عندي : التحريم في حقّه أيضا ، للآية « 6 » ، وبه قال الشافعي « 7 » .
ز - لو تبايعا ، فعلا حراما ، وهل ينعقد البيع ؟ لعلمائنا قولان :
المنع « 8 » - وبه قال أحمد ومالك وداود « 9 » - لأنّ النهي يقتضي الفساد .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 630 ، المسألة 403 ، وراجع : الام 1 : 195 .
( 2 ) المغني 2 : 146 .
( 3 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 630 ، المسألة 403 ، وراجع : المدوّنة الكبرى 1 : 154 .
( 4 ) المائدة : 2 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 150 .
( 6 ) الجمعة : 9 .
( 7 ) المجموع 4 : 500 ، المهذب للشيرازي 1 : 117 .
( 8 ) ممّن قال بعدم الانعقاد : الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 631 المسألة 404 ، والمبسوط 1 :
150 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 177 .
( 9 ) المجموع 4 : 501 ، بلغة السالك 1 : 183 ، تفسير القرطبي 18 : 108 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 448 ، فتح العزيز 4 : 624 .