وقال مالك وأحمد : إذا زالت الشمس حرم البيع جلس الإمام أو لم يجلس « 1 » .
وليس بجيّد ، لما تقدّم .
فروع :
أ - لو جوّزنا الخطبة قبل الزوال - كما ذهب إليه بعض علمائنا « 2 » - لم يسغ الأذان قبله
مع احتماله .
ومتى يحرم البيع حينئذ ؟ إن قلنا بتقديم الأذان ، حرم البيع معه - وبه قال أحمد « 3 » - لأنّ المقتضي - وهو سماع الذكر - موجود . وإلّا فإشكال ينشأ :
من تعليق التحريم بالنداء ، ومن حصول الغاية .
ب - البيع بعد الزوال قبل النداء مكروه عندنا ،
لما فيه من التشاغل عن التأهّب للجمعة ، وبه قال الشافعي « 4 » .
وعند أحمد ومالك أنّه محرّم « 5 » . وقد تقدّم .
ج - لو كان بعيدا من الجمعة يفتقر إلى قطع المسافة قبل الزوال ، وجب السعي وحرم البيع
إن منع ، وإلّا فلا .
د - لو تبايعا بعد السعي حال الأذان فإشكال ، وبالجملة لو لم يمنع البيع من سماع الخطبة ، أو منع وقلنا بعدم الوجوب ومنع تحريم الكلام فالوجه :
التحريم ، للعموم « 6 » .
هامش
( 1 ) حكاه عنهما الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 630 ، المسألة 402 ، وراجع : المغني 2 :
145 ، وتفسير القرطبي 18 : 108 .
( 2 ) ذهب إليه الشيخ الطوسي في النهاية : 105 ، والمبسوط 1 : 151 ، والمحقق في شرائع الإسلام 1 : 95 ، والمعتبر : 204 .
( 3 ) انظر : المغني 2 : 144 و 145 .
( 4 ) المجموع 4 : 500 ، فتح العزيز 4 : 426 ، رحمة الأمة 1 : 80 .
( 5 ) المغني 2 : 145 ، وانظر لقولهما أيضا : الخلاف 1 : 630 المسألة 402 .
( 6 ) المستفاد من الآية 9 من سورة الجمعة .