ولو تشهد قائما متعمدا بطلت صلاته ، لأن التشهد عندنا فرض في محله وقد أخلّ به عمدا ، وعند الشافعية أنّه مستحب « 1 » فلا تبطل لأن الذكر في الصلاة لا يبطلها نقله .
والقيام والقعود ركن ممتد ، ولو فعله ساهيا سجد عندنا وتداركه ، ومن علّل من الشافعية بالأول سجد لأنه نقل الذكر ، ومن علّل بالثاني لم يسجد لأن الركن طويل في نفسه .
ج - لو عزم أن يفعل فعلا مخالفا للصلاة أو أن يتكلم عامدا ولم يفعل لم يلزمه سجود السهو
لأن حديث النفس مرفوع عن هذه الأمة « 2 » ، ولا سجود إلّا في عمل البدن .
د - لو سها في صلاة النفل بنى على الأقل
استحبابا ، ويجوز البناء على الأكثر ، وبه قال ابن سيرين ، وهو قول الشافعي ، وعنه السجود لترك ما اقتضت التحريمة فعله « 3 » .
ه - لو سها في سجود السهو
بأن ظن ترك سجدة وقلنا بفعله في الصلاة فسجد ، ثم ذكر أنه لم يتركها وأن سجوده للسهو كان سهوا في الصلاة لم يسجد له لما تقدم من أنه لا سهو في سهو ، وعند الشافعية يسجد لوجود السبب وهو السهو « 4 » .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 450 ، فتح العزيز 3 : 493 و 494 ، حلية العلماء 2 : 104 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 190 و 7 : 59 و 8 : 168 ، صحيح مسلم 1 : 116 - 201 و 202 ، سنن النسائي 6 : 156 - 157 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 - 2040 و 659 - 2044 ، سنن الترمذي 3 : 489 - 1183 .
( 3 ) المجموع 4 : 161 .
( 4 ) فتح العزيز 4 : 173 - 174 .