ذكر في محل واحد ، فإذا تركه سجد له كالتشهد والقنوت « 1 » وينتقض بدعاء الاستفتاح .
ب - لو زاد فعلا مندوبا أو واجبا في غير موضعه سجد للسهو ،
فلو قنت في الركعة الأولى ساهيا سجد للسهو - وبه قال الشافعي - لما تقدم ، واختلف أصحابه في العلّة .
فقيل : إنه نقل ذكرا مقصودا من محله إلى غير محله فيجعل كتركه في محله .
وقيل : إن قيام الاعتدال ركن قصير وقد طوّله بالقنوت « 2 » .
وتظهر الفائدة فيما لو قنت في الأولى من الصبح عامدا هل تبطل صلاته أم لا ؟
أما عندنا فإنها تبطل لأنه زاد ذكرا غير مشروع فيكون حكمه حكم ما لو تكلم في الصلاة بما ليس منها عامدا .
وأما الشافعية فمن علل بالأول لم يبطل ، لأن الصلاة محل الذكر ، وفي سجود السهو قولان .
ومن علل بالثاني أبطلها ، لأن تطويل الركن القصير كزيادة ركن في الصلاة « 3 » .
ولو قنت قبل الركوع لم يسجد عندنا لأنه المأمور به ، والشافعية قالوا :
إنه بعده فهل يسجد ؟ إن علل بالأول سجد ، وإلّا فلا لأن القيام ركن ممتد « 4 » .
هامش
( 1 ) الهداية للمرغيناني 1 : 74 ، شرح العناية 1 : 439 ، اللباب 1 : 95 ، المجموع 4 : 128 ، فتح العزيز 4 : 139 ، رحمة الأمة 1 : 59 .
( 2 ) انظر المجموع 4 : 126 - 127 ، فتح العزيز 4 : 144 - 145 .
( 3 ) انظر المجموع 4 : 126 - 127 ، فتح العزيز 4 : 144 - 145 .
( 4 ) المجموع 3 : 494 و 495 .