ولو كان محبوسا أو في ظلمة صلّى إلى أربع جهات مع السعة ، ومع الضيق إلى أيّ جهة شاء . وللشافعي قولان : أحدهما : أنه يقلد ، وفي القضاء وجهان ، والثاني : أنه لا يقلد ويصلّي كيف اتفق ويقضي « 1 » .
ولو صلّى أربع صلوات إلى أربع جهات بأربع اجتهادات ولم يتبين الخطأ فلا قضاء عليه .
ولو قال للأعمى : الشمس وراءك وهو عدل وجب قبول قوله لأنه إخبار عن محسوس لا اجتهاد .
مسألة 152 : تجوز الصلاة في السفينة فرضا ونفلا ،
والأفضل الشط مع التمكن ، فإن صلّى فيها وجب القيام ، والاستقبال مع المكنة ، فإن تعذر القيام والشط صلّى جالسا مستقبلا ، فإن دارت السفينة فليدر معها ويستقبل القبلة ، فإن تعذر استقبل بتكبيرة الافتتاح ثم يصلّي كيف ما دارت ، ويجوز أن يصلّي النوافل إلى رأس السفينة إذا تعذر الاستقبال .
سئل الصادق عليه السلام عن الصلاة في السفينة فقال : « إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا ، وإن لم تقدروا فصلّوا قياما ، فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعودا وتحروا القبلة » « 2 » .
وقال سليمان بن خالد : سألته عن الصلاة في السفينة ، فقال : « يصلّي قائما فإن لم يستطع القيام فليجلس ويصلّي وهو مستقبل القبلة ، فإن دارت السفينة فليدر مع القبلة إن قدر على ذلك ، وإن لم يقدر على ذلك فليثبت على مقامه وليتحر القبلة بجهده » ، وقال : « يصلّي النافلة مستقبل صدر
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 230 ، كفاية الأخيار 1 : 59 ، السراج الوهاج : 40 ، المهذب للشيرازي 1 : 75 . فتح العزيز 3 : 228 - 229 .
( 2 ) الكافي 3 : 441 - 1 ، التهذيب 3 : 170 - 374 ، الاستبصار 1 : 454 - 1761 ، قرب الإسناد : 11 .