ونمنع الأصل ، ويفرق بأن الفعل آكد ، فإن عتق المجنون لا ينفذ ، وينفذ إحباله .
و - لا خلاف في أن الحرف الواحد ليس مبطلا
لأنه لا يعد كلاما ، ولعدم انفكاك الصوت منه غالبا ، نعم في الحرف الواحد المفهم ك ( ق ) و ( ش ) و ( ع ) إشكال ينشأ من حصول الإفهام به فأشبه الكلام ، ومن دلالة مفهوم النطق بحرفين على عدم الإبطال به .
وأما الحرف بعد مدّه ففيه نظر أيضا ينشأ من تولّد المدّ من إشباع الحركة ولا يعد حرفا ، ومن أنه إما ألف ، أو واو ، أو ياء .
ز - لو تكلّم مكرها عليه فالأقوى الإبطال به
لأنه مناف للصلاة فاستوى الاختيار فيه وعدمه كالحدث ، ويحتمل عدمه لرفع ما استكرهوا عليه « 1 » وللشافعي قولان « 2 » .
ح - لا يجوز أن يئنّ بحرفين ، ولا يتأوّه بهما
لأنّه يعدّ كلاما .
ط - السكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا أبطل ،
وإلّا فلا .
مسألة 320 : يجوز التنبيه على الحاجة
إمّا بالتصفيق ، أو بتلاوة القرآن ، كما لو أراد الإذن لقوم فقال
ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
« 3 » أو قال لمن أراد التخطي على البساط بنعله
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
« 4 » أو أراد إعطاء كتاب لمن اسمه يحيى
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ
« 5 » أو
هامش
( 1 ) الجامع الصغير 2 : 16 - 4461 ، كنز العمال 4 : 233 - 10307 .
( 2 ) المجموع 4 : 80 - 81 ، الوجيز 1 : 49 ، السراج الوهاج : 56 ، فتح العزيز 4 : 112 ، مغني المحتاج 1 : 196 ، كفاية الأخيار 1 : 60 و 76 .
( 3 ) الحجر : 46 .
( 4 ) طه : 12 .
( 5 ) مريم : 12 .