مسألة 300 : وتجزئ التسليمة الواحدة عند علمائنا أجمع
- وبه قال علي عليه السلام ، وعمار ، وابن مسعود ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، والثوري ، وإسحاق ، ومالك ، والأوزاعي « 1 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه « 2 » .
وقال الحسن بن صالح بن حي : تجب التسليمتان . وهو أصح الروايتين عن أحمد « 3 » ، لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يسلم عن يمينه وشماله « 4 » ، وهو محمول على الاستحباب .
وللشافعي قول في القديم : إنه إن اتسع المسجد ، وكثر الناس واللغط من حول المسجد وجب أن يسلم اثنتين ، وإن قلّوا وسكتوا فواحدة « 5 » .
إذا عرفت هذا فالمنفرد يسلم تسليمة واحدة إلى القبلة ، ويومئ إلى يمينه بمؤخر عينه ، والإمام يومئ بصفحة وجهه .
والمأموم كالإمام إن لم يكن على يساره أحد ، وإن كان على يساره غيره سلّم تسليمتين بوجهه يمينا وشمالا ، لقول الصادق عليه السلام : « إن كنت إماما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن
هامش
( 1 ) الأم 1 : 122 ، المجموع 3 : 482 ، الميزان 1 : 155 ، بدائع الصنائع 1 : 194 ، المدونة الكبرى 1 : 143 ، مغني المحتاج 1 : 177 ، المنتقى للباجي 1 : 169 ، أقرب المسالك :
18 ، القوانين الفقهية : 68 ، المغني 1 : 624 ، الشرح الكبير 1 : 624 ، المحلى 3 : 276 .
( 2 ) سنن الترمذي 2 : 91 - 296 ، سنن ابن ماجة 1 : 297 - 918 و 919 ، سنن الدارقطني 1 : 358 - 7 ، مستدرك الحاكم 1 : 230 .
( 3 ) المحرر في الفقه 1 : 66 ، كشاف القناع 1 : 361 ، المجموع 3 : 482 ، فتح العزيز 3 : 524 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 296 - 914 - 917 ، مسند أحمد 5 : 60 ، سنن الدارقطني 1 : 357 - 4 و 6 ، سنن الترمذي 2 : 89 - 295 ، سنن الدارمي 1 : 310 .
( 5 ) المجموع 3 : 477 ، فتح العزيز 3 : 521 ، المهذب للشيرازي 1 : 87 .