ب - يستحب الجلوس متوركا كما تقدم ،
وقال الشافعي : يجلس مفترشا كما بين السجدتين « 1 » لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ثنّى رجليه وقعد واعتدل حتى يرجع كل عضو إلى موضعه « 2 » . وأحمد وافقنا « 3 » ليفرّق بينه وبين الجلوس بين السجدتين فيأمن الشك ، هل جلس عن الأولى ، أو الثانية ؟ .
ج - قالت الشافعية : إن قلنا بالجلوس أنهى التكبير حالة الجلوس ،
ويقوم بغير تكبير ، وإن قلنا لا يجلس أنهاه مع انتهاء الرفع وذلك عند ابتداء القيام . وقال بعضهم : يتم التكبير عند انتهاء القيام فيمدّه « 4 » . وقد بينا أنه يكبر عند انتهاء الجلوس .
مسألة 272 : يستحب الاعتماد على يديه
سابقا برفع ركبتيه عند القيام من السجدة الثانية ، أو من جلسة الاستراحة عند علمائنا أجمع - وبه قال ابن عمر ، وعمر بن عبد العزيز ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق « 5 » - لأن مالك بن الحويرث لما وصف صلاة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : فلمّا رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى واستوى قاعدا ، قام واعتمد على الأرض بيديه « 6 » .
ومن طريق الخاصة قول محمد بن مسلم : رأيت الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 442 ، الوجيز 1 : 44 ، كفاية الأخيار 1 : 74 ، المغني 1 : 603 .
( 2 ) سنن الدارمي 1 : 314 ، سنن البيهقي 2 : 123 .
( 3 ) المغني 1 : 602 ، الشرح الكبير 1 : 605 .
( 4 ) المجموع 3 : 441 و 442 ، فتح العزيز 3 : 489 .
( 5 ) الام 1 : 117 ، المجموع 3 : 444 ، السراج الوهاج : 51 ، المهذب للشيرازي 1 : 86 ، المنتقى للباجي 1 : 166 ، المغني 1 : 603 ، الشرح الكبير 1 : 603 ، المحرر في الفقه 1 : 64 ، الجوهر النقي 2 : 125 .
( 6 ) سنن النسائي 2 : 234 ، صحيح البخاري 1 : 209 ، سنن البيهقي 2 : 124 .