مسألة 269 : يستحب التكبير إذا استوى جالسا عقيب الأولى ، ثم يكبر للثانية قاعدا ، ثم يسجد ، ثم يكبر بعد جلوسه
لرواية حماد في صفة صلاة الصادق عليه السلام : فلمّا استوى جالسا قال : اللَّه أكبر ، ثم قعد على فخذه الأيسر ، ووضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر ، وقال : أستغفر اللَّه ربي وأتوب إليه ، ثم كبر وهو جالس ، وسجد ثانية وقال كما قال في الأولى « 1 » .
وقال المرتضى : قد روي إذا كبّر للدخول في فعل من الصلاة ابتدأ بالتكبير في حال ابتدائه ، وللخروج بعد الانفصال عنه « 2 » . وما تقدم يدل على إكمال التكبير قبل الدخول ، والابتداء به بعد الخروج ، وكلاهما جائز لكن الأول أولى .
وقال الشافعي ، وأحمد : يكبر عند شروعه في الرفع « 3 » . وقد سبق .
مسألة 270 : يستحب الدعاء بين السجدتين
عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي « 4 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يقول بين السجدتين : ( اللَّهم اغفر لي ، وارحمني ، واجبرني ، وارزقني ، واهدني السبيل الأقوم ، وعافني ) « 5 » .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « إذا رفعت رأسك بين السجدتين فقل : اللهم اغفر لي ، وارحمني ، واجبرني ، وعافني ، إني لما أنزلت إليّ من خير فقير ، تبارك اللَّه ربّ العالمين » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 312 - 8 ، الفقيه 1 : 197 - 916 ، التهذيب 2 : 82 - 301 .
( 2 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 185 .
( 3 ) المجموع 3 : 442 ، فتح العزيز 3 : 489 ، المهذب للشيرازي 1 : 84 ، المغني 1 : 598 ، الشرح الكبير 1 : 598 .
( 4 ) المجموع 3 : 436 ، الوجيز 1 : 44 ، المهذب للشيرازي 1 : 84 .
( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 534 ، سنن الترمذي 2 : 76 - 284 ، سنن أبي داود 1 :
224 - 850 ، سنن البيهقي 2 : 122 ، مستدرك الحاكم 1 : 271 .
( 6 ) الكافي 3 : 321 - 1 ، التهذيب 2 : 79 - 295 .