المصلي الأيمن ، مارة إلى الزاوية المقابلة لها .
والصبا : مقابلها تهب من ظهر المصلّي .
وسأل محمد بن مسلم أحدهما عليهما السلام عن القبلة ، قال : « ضع الجدي في قفاك وصلّ » « 1 » .
البحث الثاني : فيما يستقبل له
مسألة 141 : يجب الاستقبال في فرائض الصلوات
إجماعا مع التمكن فلو صلّى فريضة غير مستقبل مع قدرته بطلت صلاته ، أمّا النافلة في الحضر والقدرة فالأقرب وجوب الاستقبال فيها أيضا - وبه قال الشافعي « 2 » - لمداومة النبي وأهل بيته عليهم السلام على ذلك .
وقال أبو سعيد من الشافعية : يجوز ترك الاستقبال بالنافلة حضرا ، لأنّه يجوز في السفر لمصلّي النافلة ، وهذا موجود في الحضر « 3 » . وهو خطأ ؛ لمداومة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله على الاستقبال ، والفرق ظاهر بين الحضر والسفر ، فإن الحضر الغالب فيه الكف ، والغالب في السفر السير .
ولا فرق بين جميع الفرائض كقضاء الواجب ، وصلاة النذر ، والطواف ، والكسوف ، والجنائز .
وأما سجود التلاوة ، وسجود الشكر فلا يجب فيه الاستقبال عملا بالأصل ، وأوجبه الشافعي « 4 » .
ويجب عندنا الاستقبال بالذبيحة عند الذبح ، وبالميت عند احتضاره ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 45 - 143 .
( 2 ) المجموع 3 : 239 ، فتح العزيز 3 : 212 .
( 3 ) المجموع 3 : 239 ، فتح العزيز 3 : 212 .
( 4 ) الام 1 : 93 ، المجموع 4 : 63 و 68 .