تختص به السورة من آياتها وأن البسملة آية منها ومن غيرها .
مسألة 223 : يجب أن تقرأ بالعربية ولا يجزئ مرادفها
سواء أحسن قراءتها بالعربية أو لا - وبه قال الشافعي ، وأحمد « 1 » - لقوله تعالى
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ
« 2 »
قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 3 » ولأن النبيّ عليه السلام داوم عليه وقال ( صلّوا كما رأيتموني أصلّي ) « 4 » ولأنه معجز بلفظه ونظمه فلو كان معناه قرآنا لم يتحقق الإعجاز .
وقال أبو حنيفة : هو مخير إن شاء قرأ بالفارسية ، أو تلفظ بالعربية ما يكون تفسيره لفظ القرآن « 5 » . وقال أبو يوسف ، ومحمد : إن كان يحسن القراءة فلا يجوز أن يقرأ بلسان غيرها ، وإن كان لا يحسنها جاز أن يقرأ بلسان غيرها يفسرها « 6 » لقوله تعالى
لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
« 7 » ولا يمكن أن ينذر الفرس إلّا بلسانهم ، ولأن كل ذكر وجب في الصلاة فإنما يعتبر معناه خاصة كالخطبة .
والقرآن حجة على العجم لقصور العرب عنه ، ولأنه إذا فسّره لهم كان الإنذار به دون التفسير ، ويخالف الخطبة ؛ لأن غيرها مثلها ولا مثل للقرآن ، وألفاظها لا إعجاز فيها بخلاف القرآن .
مسألة 224 : لو لم يحسن القراءة وجب عليه التعلم ،
وكذا لو لم يحسن العربية لإجماع العلماء على القراءة ، ولأن وجوب القراءة يستدعي وجوب
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 379 و 380 ، المهذب للشيرازي 1 : 80 ، المغني 1 : 562 .
( 2 ) الشعراء : 195 .
( 3 ) طه : 113 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 162 - 163 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، سنن الدارقطني 1 : 272 - 1 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 37 ، بدائع الصنائع 1 : 112 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 37 ، بدائع الصنائع 1 : 112 .
( 7 ) الانعام : 19 .