لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يقول قبل القراءة : ( أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ) « 1 » . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب » « 2 » .
وقال مالك : لا يتعوذ في المكتوبة بل في قيام رمضان « 3 » ، لأن أنسا روى أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله كان يفتتح الصلاة ب « الحمد للَّه رب العالمين » « 4 » . وتقدم جوابه .
وقال النخعي ، ومحمد بن سيرين : يتعوذ بعد القراءة « 5 » لقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ
« 6 » والمراد إذا أردت القراءة .
فروع :
أ - صورة التعوذ : أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم - وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي « 7 » - لأنه لفظ القرآن ، وقال الثوري ، وابن سيرين :
يزيد بعد ذلك إن اللَّه هو السميع العليم « 8 » . وقال أحمد : أعوذ باللَّه السميع
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 206 - 775 ، سنن الدارمي 1 : 282 ، سنن البيهقي 2 : 35 .
( 2 ) الكافي 3 : 311 - 7 ، التهذيب 2 : 67 - 244 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 64 ، الشرح الصغير 1 : 122 ، القوانين الفقهية : 63 ، المجموع 3 :
325 ، فتح العزيز 3 : 304 ، المغني 1 : 554 ، الشرح الكبير 1 : 552 ، شرح فتح القدير 1 : 253 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 207 - 782 ، سنن الدارمي 1 : 281 ، سنن الترمذي 2 : 15 - 246 ، سنن ابن ماجة 1 : 267 - 813 .
( 5 ) المجموع 3 : 325 ، المحلى 3 : 250 .
( 6 ) النحل : 98 .
( 7 ) المجموع 3 : 323 و 325 ، فتح العزيز 3 : 304 ، بدائع الصنائع 1 : 203 ، شرح فتح القدير 1 : 253 ، الهداية للمرغيناني 1 : 48 ، الكفاية 1 : 253 ، شرح العناية 1 : 253 ، المغني 1 : 554 ، الشرح الكبير 1 : 552 .
( 8 ) المجموع 3 : 325 ، حلية العلماء 2 : 83 .