معه أو بعده ؛ لأنه ائتم بمن ليس في الصلاة « 1 » ، وكذا قال الشافعي « 2 » ، وقال مالك ، والثوري ، وأصحاب الرأي : يعيد تكبيرته « 3 » .
البحث الرابع : القراءة .
مقدمة : يستحب التوجه بعد تكبيرة الافتتاح
فيقول :
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً
مسلما
وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ
وأنا من المسلمين . وبه قال الشافعي « 4 » ، لأنّ عليا عليه السلام روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ذلك « 5 » .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : « يجزيك أن تقول
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
على ملة إبراهيم حنيفا » إلى آخره « 6 » .
قال الشيخ : وإن قال : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم ، ودين محمد صلّى اللَّه عليه وآله ، ومنهاج علي عليه السلام حنيفا مسلما إلى آخر الكلام كان أفضل « 7 » .
وقال مالك : لا يدعو بشيء بعد الافتتاح « 8 » لأن النبيّ عليه السلام كان
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 103 .
( 2 ) لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 37 .
( 4 ) الام 1 : 106 ، المجموع 3 : 318 ، الوجيز 1 : 42 ، فتح العزيز 3 : 300 ، مغني المحتاج 1 : 155 ، المهذب للشيرازي 1 : 78 ، كفاية الأخيار 1 : 72 ، بداية المجتهد 1 : 123 .
( 5 ) سنن الدارمي 1 : 282 ، سنن أبي داود 1 : 201 - 760 ، سنن البيهقي 2 : 32 ، سنن الدارقطني 1 : 297 - 1 و 2 .
( 6 ) التهذيب 2 : 67 - 245 .
( 7 ) النهاية : 70 .
( 8 ) بداية المجتهد 1 : 123 ، المجموع 3 : 321 ، فتح العزيز 3 : 301 .