وقال الشافعي ، ومالك ، والأوزاعي ، وأبو ثور : إنهما عورة « 1 » لحديث ابن عباس ، ولا يعطي نفي الزائد .
مسألة 109 : الأمة الكبيرة يجوز أن تصلّي مكشوفة الرأس
بإجماع العلماء إلّا ما نقل عن الحسن البصري من إيجاب الخمار عليها إذا تزوجت أو اتخذها الرجل لنفسه « 2 » .
واستحب لها عطاء أن تقنع إذا صلّت ولم يوجبه « 3 » لأن عمر كان ينهى الإماء عن القنع ، وضرب جارية لآل أنس رآها مقنعة فقال : اكشفي رأسك ولا تشبهي بالحرائر « 4 » .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام وقد سأله محمد بن مسلم الأمة تغطي رأسها إذا صلّت ، فقال : « ليس على الأمة قناع » « 5 » .
فروع :
أ - القناع وإن لم يجب لكنه مستحب لأنه أنسب بالخفر « 6 » ، وهو أمر مطلوب من الحرائر والإماء ، وأنكر الجمهور - إلّا عطاء - استحبابه « 7 » لفعل
هامش
( 1 ) الام 1 : 89 ، المجموع 3 : 169 ، المنتقي للباجي 1 : 251 ، مقدمات ابن رشد 1 :
133 ، عمدة القارئ 4 : 90 .
( 2 ) المجموع 3 : 169 ، المغني 1 : 674 ، الشرح الكبير 1 : 492 ، بداية المجتهد 1 :
116 .
( 3 ) المغني 1 : 674 ، بداية المجتهد 1 : 116 .
( 4 ) المغني 1 : 674 ، المبسوط للسرخسي 10 : 151 .
( 5 ) الكافي 3 : 394 - 2 ، التهذيب 2 : 217 - 855 .
( 6 ) في نسخة ( م ) : بالحصن .
( 7 ) المغني 1 : 674 ، بداية المجتهد 1 : 116 .