مسألة 107 : وعورة الرجل عند أكثر علمائنا قبله ودبره لا غير
« 1 » - وبه قال عطاء ، وداود ، وابن أبي ذئب ، وهو وجه للشافعي ، ورواية عن أحمد « 2 » - لأن أنسا قال : إنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى لأني أنظر إلى بياض فخذ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله « 3 » .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « الفخذ ليس من العورة » « 4 » .
ولأنه ليس بمخرج للحدث فلم يكن عورة كالساق .
وقال جماعة منّا : العورة ما بين السرة والركبة « 5 » - وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وأصحاب الرأي « 6 » ، لقوله عليه السلام : ( لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حيّ ولا ميت ) « 7 » وهو محمول على الكراهة جمعا بين الأدلة .
فروع :
أ - السرة ليست من العورة على الرأيين عندنا ، وكذا الركبة لقوله عليه
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 87 ، وقطب الدين الراوندي في فقه القرآن 1 : 95 ، ويحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 65 ، وابن إدريس في السرائر : 55 ، والمحقق في المعتبر : 154 .
( 2 ) المجموع 3 : 168 و 169 ، المغني 1 : 651 - 652 ، نيل الأوطار 2 : 49 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 103 - 104 .
( 4 ) الفقيه 1 : 67 - 253 ، التهذيب 1 : 374 - 1150 .
( 5 ) منهم : ابن البراج في المهذب 1 : 83 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي : 139 ، وابن حمزة في الوسيلة :
89 .
( 6 ) المجموع 3 : 168 - 169 ، بداية المجتهد 1 : 114 ، المغني 1 : 651 ، المنتقي للباجي 1 : 247 ، العدة شرح العمدة : 66 ، المبسوط للسرخسي 10 : 146 ، شرح العناية 1 :
224 ، تفسير الرازي 23 : 202 .
( 7 ) سنن أبي داود 3 : 196 - 3140 و 4 : 40 - 4015 ، سنن ابن ماجة 1 : 469 .
1460 ، سنن البيهقي 3 : 388 ، سنن الدارقطني 1 : 225 - 4 .