الصلاة عنه روايتان « 1 » - للنهي « 2 » ، ونحن نحمله على الكراهة .
ولو جعل بينه وبين القبر حائلا ولو عنزة « 3 » ، أو بعد عشرة أذرع عن يمينه ، ويساره ، وقدامه زالت الكراهة ، وقد روي جواز الصلاة إلى قبور الأئمة عليهم السلام في النوافل خاصة « 4 » ، قال الشيخ : والأحوط الكراهة « 5 » .
ولو صلّى على قبر كره سواء تكرر الدفن فيه ونبش أو لا ، إلّا أن تمازجه نجاسة متعدية فيحرم .
وقال الشافعي : إن تكرر الدفن فيه ونبش بطلت صلاته ، لأنه صلّى على النجاسة لمخالطة صديد الموتى ولحومهم ، وإن كان جديدا لم ينبش كره « 6 » للنهي « 7 » ، وإن لم يعلم التكرر ، ولا عدمه فقولان لأصالة الطهارة وقضاء العادة بتكرر الدفن « 8 » .
وكره الاستقبال إلى القبر ، إلّا إلى قبر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فإنّه منعه « 9 » لقوله عليه السلام : ( لعن اللَّه اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم
هامش
( 1 ) المغني 1 : 753 ، المجموع 3 : 158 ، الشرح الكبير 1 : 512 .
( 2 ) سنن النسائي 2 : 67 ، سنن ابن ماجة 1 : 246 - 746 و 747 .
( 3 ) العنزة بالتحريك : أطول من العصا وأقصر من الرمح وفيه زجّ كزج الرمح . الصحاح 3 :
887 « عنز » .
( 4 ) كامل الزيارات : 122 - 1 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 85 .
( 6 ) الام 1 : 92 ، المجموع 3 : 158 ، المهذب للشيرازي 1 : 70 ، رحمة الأمة 1 : 57 نيل الأوطار 2 : 137 .
( 7 ) سنن الترمذي 2 : 131 - 317 ، سنن ابن ماجة 1 : 246 - 746 و 747 ، سنن البيهقي 2 :
329 .
( 8 ) المجموع 3 : 158 ، فتح العزيز 4 : 39 .
( 9 ) المجموع 3 : 158 ، فتح العزيز 4 : 39 .