فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
« 1 » وآية النهار الشمس ، وقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله :
( صلاة النهار عجماء ) « 2 » ، وقول أمية بن أبي الصلت :
والشمس تطلع كل آخر ليلة * حمراء يبصر لونها يتوقد « 3 »
. ولا دلالة في الآية ، لأن الآية قد تتأخر إذ لا دلالة فيها على حصر الآية فيها ، ويقال : الفجر صاحب الشمس ، والحديث نسبه الدارقطني إلى الفقهاء « 4 » ويحتمل إرادة الأكثر .
وأما الشعر فحكى الخليل أنّ النهار هو الضياء الذي بين طلوع الفجر وغروب الشمس « 5 » ، وسمي طلوع الشمس في آخر كل ليلة لمقارنتها « 6 » لذلك .
مسألة 80 : قال الشيخ في الخلاف : الصلاة الوسطى هي الظهر
« 7 » . وبه قالت عائشة ، وزيد بن ثابت ، وحكي عن أبي حنيفة وأصحابه « 8 » - لأنها وسط صلوات النهار وهي مشقة لكونها في شدة الحر ، ووقت القيلولة ، وقد روي أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان يصلي الظهر بالهاجرة فاشتد ذلك على
هامش
( 1 ) الاسراء : 12 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 : 421 - 98 ونسبه إلى الحسن البصري كل من الزمخشري في الفائق 2 :
395 والهروي في غريب الحديث 1 : 282 وابن الأثير في النهاية 3 : 187 « عجم » .
( 3 ) خزانة الأدب 1 : 280 .
( 4 ) حكاه النووي في المجموع 3 : 46 ، والزركشي في التذكرة في الأحاديث المشتهرة : 66 والعجلوني في كشف الخفاء 2 : 36 - 1609 .
( 5 ) العين 4 : 44 .
( 6 ) في نسخة ( ش ) : لمقاربتها .
( 7 ) الخلاف 1 : 294 مسألة 40 .
( 8 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 442 ، المغني 1 : 421 ، الشرح الكبير 1 : 468 ، احكام القرآن لابن العربي 1 : 225 ، المجموع 3 : 61 .