ي - المموّه إن كان يحصل منه شيء بالعرض على النار حرم ، وإلا فإشكال ، وللشافعية وجهان « 1 » .
يا - في المكحلة الصغيرة ، وظرف الغالية للشافعية وجهان : التحريم ، وهو المعتمد لأنه يسمى إناء ، والإباحة لأن قدره يحتمل ضبة للشيء فكذلك وحده « 2 » .
مسألة 327 : نجس العين كالكلب والخنزير لا يقع عليه الذكاة
فلا يجوز استعمال جلده ، سواء دبغ أو لا ، ذهب إليه علماؤنا أجمع لأنها أعيان نجسة في حال الحياة ، وغاية الدباغ نزع الفضلات والاستحالات ، والحياة أبلغ في دفعهما فإذا لم تفد الحياة الطهارة فالدباغ أولى ، وكذا فروعهما وما يتولد منهما ، أو من أحدهما مع بقاء الاسم ، والآدمي لا تقع عليه الذكاة فجلده نجس ، ولو غسّل وسلخ بعد الغسل فإشكال ، ينشأ من ورود التطهير بالغسل ، وكذا جلد الشهيد .
مسألة 328 : جلد الميتة لا يطهر بالدباغ
سواء كان من نجس العين أو طاهرها ، وسواء كان من مأكول اللحم أو لا ، عند علمائنا أجمع - إلّا ابن الجنيد « 3 » - وبه قال عمر ، وابن عمر ، وعائشة ، وهو إحدى الروايتين عن مالك وعن أحمد « 4 » لقوله تعالى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
« 5 » وتحريم الأعيان ينصرف إلى تحريم جميع المنافع منها ومن أجزائها .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 260 ، فتح العزيز 1 : 303 ، كفاية الأخيار 1 : 10 ، مغني المحتاج 1 : 29 .
( 2 ) فتح العزيز 1 : 309 .
( 3 ) حكاه المحقق في المعتبر : 129 .
( 4 ) المنتقى 3 : 134 ، المغني 1 : 84 ، الشرح الكبير 1 : 94 ، المجموع 1 : 217 ، نيل الأوطار 1 : 74 .
( 5 ) المائدة : 3 .