الثالث : قال سلّار : ما لم يقرأ « 1 » ، لأنه قد أتى بأكثر الأركان وهي النيّة والتكبير ، والقراءة عند من يجعلها ركنا .
الرابع : قال ابن الجنيد : ما لم يركع في الثانية لأنه فعل معظم الصلاة « 2 » .
وقال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد في رواية : تبطل صلاته مطلقا - إلا أن أبا حنيفة يقول : لا تبطل بذلك صلاة الجنازة ، والعيدين ، ولا برؤية سؤر الحمار والبغل - لأن زوال العذر في أثناء الصلاة يبطلها كانقطاع دم الاستحاضة « 3 » . وهو ممنوع .
والفرق أنه جوّز لها الصلاة مع حدث لم تأت عنه بطهارة ، للضرورة .
وقال الأوزاعي : تصير نفلا « 4 » ، لحجة أبي حنيفة وقد أبطلناها .
فروع :
أ - الأقرب عندي استحباب العدول إلى النفل مع سعة الوقت - وهو أحد قولي الشافعية - لأنا سوّغنا له العدول إلى النافلة لتدارك فضيلة الأذان ، والجماعة وهذا أولى ، ويحتمل المنع لأنها فريضة صحيحة فلا ينصرف عنها وهو الثاني لهم « 5 » .
ب - لو رأى الماء في الصلاة ثم فقده قبل فراغه قال الشيخ : ينتقض
هامش
( 1 ) المراسم : 54 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر 110 ولم يذكر ( الثانية ) .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 110 ، بدائع الصنائع 1 : 57 - 59 ، المغني 1 : 303 ، الشرح الكبير 1 :
306 ، حلية العلماء 1 : 211 ، أحكام القرآن للجصّاص 2 : 384 ، بداية المجتهد 1 : 73 .
( 4 ) حلية العلماء 1 : 211 .
( 5 ) المجموع 2 : 312 ، فتح العزيز 2 : 338 ، الوجيز 1 : 22 .