وهو خطأ لقوله عليه السلام لأبي ذر : ( الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج ، فإذا وجده فليمسه بشرته ) « 1 » والأمر للوجوب ، ولأن المقصود بالطهارة الصلاة بها ولم يشرع في المقصود فأشبه إذا وجد الأصل قبل أن يشرع في البدل بخلاف الكفارة .
فروع :
أ - ظن وجود الماء لا يبطل التيمم ، وكذا شكه عملا بالاستصحاب ، وقال الشافعي : يبطل « 2 » لأنه يجب عليه الطلب حينئذ فيبطل تيممه ، لأن التيمم إنما يكون بعد الطلب وإعواز الماء وهو يمنع الابتداء دون الاستدامة .
فلو رأى سرابا ولا يدري هل هو ماء أم لا ، أو رأى إنسانا من بعد وتوهم أن معه ماء لم يبطل تيممه عندنا ، خلافا للشافعي « 3 » .
ولو سمع إنسانا يقول : معي ماء وكان كاذبا ، أو قال : معي ماء أودعنيه فلان والمالك غائب لم يبطل تيممه ، خلافا له لوجوب فرض الطلب عنده عقيب ( معي ماء ) قبل أن يذكر ( الوديعة ) « 4 » ، ولو قال : أودعني فلان جرة ماء لم يبطل تيممه لعدم وجوب الطلب حينئذ .
ب - لو طلع عليه راكب بماء فامتنع أن يعطيه ، أو وجد ماء فحيل بينه وبينه لم تجب الإعادة ، خلافا له « 5 » ، ولو طلع عليه راكب ولم يعلم أن معه ماء فسأله فلم يكن معه شيء أعاد التيمم عنده « 6 » .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 : 211 - 212 - 124 ، مسند أحمد 5 : 155 و 180 ، سنن الدارقطني 1 :
187 - 4 .
( 2 ) المجموع 2 : 259 ، الوجيز 1 : 22 ، كفاية الأخيار 1 : 37 ، المغني 1 : 305 .
( 3 ) المجموع 2 : 259 ، مغني المحتاج 1 : 101 ، كفاية الأخيار 1 : 37 .
( 4 ) المجموع 2 : 260 .
( 5 ) الام 1 : 48 .
( 6 ) المجموع 2 : 259 .