الفصل السادس : في غسل مس الأموات .
مسألة 267 : الميت نجس وإن كان آدميّا
عند علمائنا أجمع ، ويطهر بالغسل - وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي في أحد الوجهين « 1 » - لقوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
« 2 » وتحريم الأعيان يستلزم تحريم الانتفاع من جميع الوجوه ، ولأنه حيوان لا يحل أكله ، ذو نفس سائلة ، فينجس بالموت كسائر الحيوانات ، ولأنه لو بان منه عضو كان نجسا .
وروي أن زنجيا مات في زمزم ، فأمر عبد اللَّه بن عباس أن ينزح جميع مائها ، وكان في خلافة ابن الزبير « 3 » ولم ينكر ذلك أحد .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت : « يغسل ما أصاب الثوب » « 4 » .
وللشافعي قول : إنه لا ينجس الآدمي « 5 » ، لأن النبيّ عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) فتح العزيز 1 : 162 و 163 ، شرح فتح القدير 2 : 70 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 33 - 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 161 - 4 ، التهذيب 1 : 276 - 812 ، الاستبصار 1 : 192 - 671 .
( 5 ) المجموع 1 : 132 ، فتح العزيز 1 : 162 .