شرح
أحدهما : أنه لا ريب في كونه من المناصب المجعولة في العرف والشرع ، ففي صحيح أبي خديجة ، قال أبو عبد الله ( ع ) : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه « 1 » ، وليس المجعول إلا الولاية والامارة والسلطنة على الغير في نفسه أو ماله أو أمر من أموره ، وأما الحكم فهو غير قابل للجعل منصبا كما هو واضح .
وفيه : أولا : النقض بالحاكم ، ففي مقبولة ابن حنظلة عنه ( ع ) : فإني قد جعلته عليكم حاكما « 2 » .
وثانيا : بالحل وهو أن هناك أمرين :
1 - القضاوة .
2 - كونه منصوبا للفصل ورفع النزاع والحكم بين الناس لا اشكال في أن الثاني من أقسام الولاية ، ولكن القضاء هو الأول .
ثانيهما : أنه يصدق القاضي على المنصوف لرفع الخصومة ولو لم يتلبس بالقضاء والحكم ، فيعلم من ذلك أن المبدأ فيه الساري في
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 2 ح 3216 / وسائل الشيعة ج 27 ص 14 ح 33083 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 67 ح 10 / وسائل الشيعة ج 27 ص 136 ح 33416 .