تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
للتوبة في ذلك مساواتها لها في جميع الأحكام . وقد يقال : كما في الجواهر « 1 » : بأن الكفارة إذا كانت من قبيل الحقوق المالية كالاطعام كان وجوبها على الفور ، لان الأصل في الحقوق المالية سواء كانت لشخص معين أو غير معين ، الفورية إلا مع الاذن من صاحب الحق ومن ذلك : رد الأمانات الشرعية إلى أهلها فورا وأداء الخمس والزكاة وغيرها ، وكأنه متفق عليه ، إلى أن قال : ولعل تأخير الحق عن مستحقيه مع حاجتهم إليه من الظلم المحرم عقلا ونقلا ومن الاضرار المنهى عنه أيضا . وفيه : إن الحقوق المالية على أقسام : منها : ما يكون العين الشخصية للغير ، وفي هذا القسم يجب الرد فورا لان ابقائها غصب محرم إلا مع الاذن . ومنها : ما يكون من قبيل تعلق الحق بالعين الشخصية كالزكاة والخمس ، والكلام في أنه هل يجب الأداء فورا مر في محله . ومنها : ما يتعلق بالذمة ، وفي مثل ذلك فيما دل دليل خاص على وجوب رده فورا فلا كلام وإلا لا دليل على كون الوجوب فوريا ، وقاعدة لا ضرر حيث تكون نافية لا مثبتة لا تصلح لان تكون منشئا للوجوب .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 33 ص 169 .