Commentary
وظاهر هذه الأخبار هو عدم الصحة لكون النهي ظاهرا في الارشاد إلى الفساد في غير العبادات الا انه لا بد من رفع اليد عنه لما سيأتي من النصوص المصرحة بالصحة وعليه فيدور الامر بين حملها على إرادة الحرمة التكليفية منها أو الكراهة أو على إرادة عدم مضي تمام حكم الطلاق على طلاقه لما ستعرف من أنها ترثه وان انقضت عدتها إلى سنة ولعل الأخير أقرب إلى ظاهر النهي وعليه فلا دليل على الكراهة سوى اتفاق الأصحاب عليها .
وما في الجواهر من ظهور النهي في نفسه في الحرمة الا انه يحمل على الكراهة لمعارضته بالنصوص المستفيضة والمتواترة التي ستمر عليك جملة منها التي فهم الأصحاب منها الصحة بلا اثم ولو بقرينة ما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) عن الرجل يحضره الموت فيطلق امرأته أيجوز طلاقه ؟ قال ( ع ) : نعم وان مات ورثته وان ماتت لم يرثها « 1 » .
يرد عليه أولا : ما تقدم من ظهور النهي في عدم الصحة .
وثانيا : ان صحيح الحلبي اما غير مربوط بالمقام لعدم فرض الطلاق فيه في حال المرض أو يكون أعم من تلك النصوص فيقيد بها
Footnote
( 1 ) الكافي ج 6 ص 123 باب طلاق المريض ونكاحه ح 11 ، الوسائل ج 22 باب 22 من أبواب أقسام الطلاق ص 151 ح 28250 .