شرح
ثم إنه على القول بعدم الصحة وقع الخلاف في أنها تبطل رأسا كما عن الأكثر ، أم تكون هذه الوصية جارية مجرى الوصية بجميع ماله لمن عدا الولد فتمضى في الثلث خاصة وان لم يجز الولد ، ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة ، وهو مختار المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكي المختلف « 1 » .
وعن الخراساني « 2 » : انه استظهره .
وجه الأول : ان اخراجه من الميراث أعم من الوصية مالمال لباقي الورثة ، وان لزم رجوع الحصة إليهم ، الا ان ذلك ليس للوصية ، بل لاستحقاقهم التركة حيث لا توارث ، وربما لا يعلم حين الوصية من يرثه ولا يخطر بباله ، فلا دلالة في اللفظ مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما .
ولكن يرد عليه : انه كما لو أوصى باخراجه من الثلث لا اشكال في الصحة ، ويكون ذلك وصية بصرف الثلث في غيره ، فكذلك في المقام ، فإنه لا يعتبر في الوصية سوى العهد بما اراده ، ولا يعتبر فيها قصد عنوان الوصية ، وعلى ذلك فالايصاء باخراجه من الميراث ايصاء بصرف المال كله في باقي الورثة ، فيترتب عليها حكمها .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 376 .
( 2 ) كما حكاه عنه في الجواهر ج 28 ص 327 .