التوارث بالهجرة والحلف والموالاة ولم يفرق فيه بين العصبات وغيرهم ، فهو حجة في
إثبات ميراث ذوي الأرحام الذين لا تسمية لهم ولا تعصيب . وقد ذكرنا فيما سلف في
سورة النساء ، وذهب عبد الله بن مسعود إلى أن ذوي الأرحام أولى من مولى العتاقة ،
واحتج فيه بظاهر الآية ، وليس هو كذلك عند سائر الصحابة . وقد روي أن ابنة حمزة
أعتقت عبدا ومات وترك بنتا ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم نصف ميراثه لابنته ونصفه لابنة حمزة
بالولاية فجعلها عصبة ، والعصبة أولى بالميراث من ذوي الأرحام . وقال النبي صلى الله عليه وسلم
" الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب " .
وقوله تعالى : ( في كتاب الله ) قيل فيه وجهان ، أحدهما في اللوح المحفوظ ، كما
قال : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها )
[ الحديد : 22 ) ، والثاني : في حكم الله تعالى . آخر سورة الأنفال .
أحكام القرآن — صفحة 99
مساهمون: الجصاص
ص٩٩