قوله تعالى : ( ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس ) فيه الدلالة
على صحة إجماعهم ، لأن معناه : ليكون الرسول شهيدا عليكم بطاعة من أطاع في تبليغه
وعصيان من عصى وتكونوا شهداء على الناس بأعمالهم فيما بلغتموهم من كتاب ربهم
وسنة نبيهم ، وهذه الآية نظير قوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء
على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) [ البقرة : 143 ] ، فبدأ بمدحهم وفي ووصفهم
بالعدالة ثم أخبر أنهم شهداء وحجة على من بعدهم ، كما قال هنا : ( هو اجتباكم ) إلى
قوله : ( وتكونوا شهداء على الناس ) .
قوله تعالى : ( وافعلوا الخير ) ربما يحتج به المحتج في إيجاب قربة مختلف في
وجوبها ، وهذا عندنا لا يصح الاحتجاج به في إيجاب شيء ولا يصح اعتقاد العموم فيه .
آخر سورة الحج .
أحكام القرآن — صفحة 328
مساهمون: الجصاص
ص٣٢٨