شرح
[ تتمة بحث حرمة التكسب مما لا يقصد الا الحرام منه ]
حرمة التطفيف
الخامسة : صرح جماعة « 1 » بأنه يحرم التطفيف . والظاهر أنه هو التقليل وزنا معنى كما في المصباح « 2 » ، ويشهد له ملاحظة سائر مشتقاته كالطفيف الذي هو بمعنى القليل ، واحتمال نقله عن ذلك والوضع لخصوص التنقيص في الكيل والوزن كما ترى . والتخصيص في الآية الشريفة بقوله تعالى : (الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ) . . . الخ « 3 » إما أن يكون من جهة الغلبة فلا خصوصية للبخس في الكيل والوزن ، أو من باب إطلاق اللفظ الموضوع للطبيعة على صنف منها . وبذلك ظهر أن ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 4 » من أن البخس في العدوهامش
( 1 ) الدروس ج 3 ص 175 قوله : يحرم التطفيف في الكيل والوزن . . . الخ / قواعد الأحكام ج 2 ص 7 ، قوله : والتطفيف حرام في الكيل والوزن . . . . الخ .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 199 ، قوله : أن البخس في العدو الذرع يلحق به حكما وإن خرج عن موضوعه .
( 3 ) سورة المطففين اية 2 .
( 4 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 199 ، قوله : ثم إن البخس في العد والذرع يلحق به حكما وان خرج عن موضوعه . . . الخ .